الشهيد الثاني

358

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

عليها ، وهل يجب على الإمام نيّة الإمامة هنا ؟ استقربه المصنّف ( 1 ) وجماعة ( 2 ) لوجوب نيّة العبادة الواجبة وهو أولى . وإنّما تشترط الجماعة في ابتدائها لا في استدامتها ، فلو انفضّوا بعد التحريم أتمّها الإمام منفردا ، وكذا لو عرض له مبطل وليس فيهم صالح للإمامة أتمّها المأمومون منفردين ، وعلى كلّ حال فالخصوصيّة باقية . ( السابع : اشتراطها بالإمام أو من نصبه ) بالنسبة إلى الوجوب العينيّ ، أو مع الإمكان كحالة حضوره عليه السّلام ، وهو موضع وفاق . أما مع غيبته عليه السّلام كهذا الزمان ففي انعقادها مطلقا ، أو مع حضور المنصوب عموما وهو الفقيه الجامع للشرائط ، أو تحريمها ، أوجه ، وربّما كانت أقوالا : فالأوّل منها ظاهر الأكثر ، حيث اكتفوا بإمكان الاجتماع والخطبتين ، كما يعلم ذلك من عباراتهم ، وممّن صرّح به أبو الصلاح ( 3 ) ، وحكاه عنه في المختلف ( 4 ) ، واختاره المصنّف في الذكرى ( 5 ) . والثاني مختار الشارح المحقق صريحا ( 6 ) ، وظاهر المصنّف في الدروس ( 7 ) ، وبعض الأصحاب ( 8 ) . وذهب إلى الثالث ابن إدريس ( 9 ) تبعا للمرتضى في بعض فتاويه ( 10 ) ، ورجّحه

--> ( 1 ) الذكرى : 234 . ( 2 ) منهم العلَّامة في نهاية الإحكام 2 : 22 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 406 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 151 . ( 4 ) المختلف 2 : 250 المسألة 147 صلاة الجمعة . ( 5 ) الذكرى : 231 . ( 6 ) شرح الألفيّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 332 . ( 7 ) الدروس 1 : 186 . ( 8 ) منهم الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 626 المسألة 397 كتاب الصلاة . ( 9 ) السرائر 1 : 303 . ( 10 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 272 .